أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

أزمة داخلية أميركية بسبب ملف إسرائيل

تُظهر تقارير سياسية واستطلاعات رأي في الولايات المتحدة أن الجدل حول الدعم الأميركي لإسرائيل يشهد توسعًا ملحوظًا داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في مؤشر على تغير تدريجي في المزاج العام، بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة وتزايد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.

وبحسب تقرير سياسي أميركي، فإن النقاش لم يعد محصورًا داخل الحزب الديمقراطي كما كان في السابق، بل بدأ يمتد بشكل واضح إلى داخل الحزب الجمهوري، خاصة بين الأجيال الشابة وبعض الأصوات المحافظة التي لا تنضوي بالكامل تحت التيار الداعم للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع نسبي في مستوى التأييد الشعبي داخل القاعدة الديمقراطية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، إذ بات جزء من الناخبين يرى أن الرد الإسرائيلي تجاوز الأهداف الأولية، فيما يذهب آخرون إلى أن الحرب لم تكن مبررة منذ بدايتها.

وفي المقابل، بدأت بوادر انقسام تظهر داخل الحزب الجمهوري، الذي كان يتمتع بدرجة عالية من التماسك في دعمه لإسرائيل عقب أحداث السابع من تشرين الأول، غير أن تطورات الحرب واتساع نطاق التوتر في المنطقة، إلى جانب المخاوف من تورط أميركي مباشر، دفعت بعض الأصوات الجمهورية إلى إعادة النظر في طبيعة هذا الدعم.

وتبرز في هذا السياق مواقف لشخصيات جمهورية إعلامية وسياسية انتقدت بشكل مباشر حجم الانخراط الأميركي في دعم إسرائيل، خصوصًا في ظل التصعيد الإقليمي، في حين يواصل جناح آخر داخل الحزب تأكيد دعمه التقليدي لتل أبيب ولسياسات الإدارات الجمهورية المتعاقبة.

كما تكشف الاستطلاعات عن تباين واضح داخل الحزب الجمهوري بين الأجيال، حيث يميل الناخبون الشباب إلى تبني مواقف أكثر تحفظًا تجاه العلاقة مع إسرائيل، مقارنة بالناخبين الأكبر سنًا الذين ما زالوا أكثر التزامًا بالمواقف التقليدية.

ويعكس هذا التحول صعود خطاب “أميركا أولًا” داخل بعض التيارات المحافظة، والذي يدعو إلى تقليص الانخراط في النزاعات الخارجية وإعادة التركيز على الأولويات الداخلية، مع مراجعة كلفة الدور الأميركي في الخارج.

وفي موازاة ذلك، يتصاعد النقاش داخل الساحة السياسية الأميركية حول تأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في صياغة السياسات الداخلية والخارجية، وهو ما أصبح جزءًا من السجال الأوسع داخل الحزبين.

وتشير هذه التطورات إلى أن ملف العلاقة مع إسرائيل لم يعد نقطة إجماع سياسي كما كان لعقود، بل بات أحد أبرز عناوين التباين والانقسام داخل المشهد الحزبي الأميركي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى